الشيخ الحويزي

353

تفسير نور الثقلين

نتائج النفاق وشيوخ الضلالة ( 1 ) فلو انهم تنسموا من الملك الذي أرى المؤمنين وقت الاستخلاص إذا أهلكت أعداءهم [ لنشقوا ] روائح صفاته ( 2 ) ولاستحكمت سرائر نفاقهم وثارت جبال ملالة قلوبهم ( 3 ) ولكاشفوا اخوانهم بالعداوة وحاربوهم على طلب الرياسة والتفرد بالأمر والنهي ( 4 ) وكيف يكون التمكين في الدين وانتشار الامر في المؤمنين مع إثارة الفتن وايقاع الحروب ، كلا " فاصنع الفلك بأعيننا ووحينا " . 69 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن هشام الخراساني عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك في كم عمل نوح عليه السلام سفينته حتى فرغ منها ؟ قال : في دورين ، قلت : وكم الدور ؟ قال : ثمانين سنة ، قلت : ان العامة يقولون : عملها في خمسمأة عام ؟ فقال : كلا كيف كان ؟ والله يقول : " ووحينا " ( 5 ) . 70 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان طول سفينة نوح ألف ذراع ومأتي ذراع ، وعرضها ثمانمأة ذراع ، وطولها في السماء ثمانين . 71 - في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي وما سئل عنه

--> ( 1 ) وفي نسخة " سنوح " وفي البحار " شبوح " قال المجلسي ( ره ) شبوح الضلالة جمع شبح - بالتحريك - وهو الشخص ، أو بالسين المهملة والنون بمعنى الظهور ، أو بالخاء المعجمة جمع سنخ - بالكسر - بمعنى الأصل أو بمعنى الرسوخ وفي بعض النسخ " شيوخ " جمع الشيخ وعلى التقادير لا يخلو من تكلف . ( 2 ) تنسم النسيم : تشممه . ونشقه : شمه . ( 3 ) وفي البحار " وتأبد خبال ضلالة قلوبهم " . ( 4 ) قال المجلسي ( ره ) : والحاصل ان هذه الفتن لتخليص المؤمنين عن المنافقين وظهور ما كتموه من الشرك والفساد لكي لا يفسدوا في الأرض بعد ظهور دولة الحق باختلاطهم بالمؤمنين . ( 5 ) لعل المراد ان ما أوحاه الله تعالى وأمره لا يناسب هذا التأخير ( عن هامش الروضة ) . وقد ذكرنا أيضا في ذيل العياشي ج 2 : 145 أقوال الشراح فراجع .